الشيخ الطوسي

323

التبيان في تفسير القرآن

والترائب ( 7 ) إنه على رجعه لقادر ( 8 ) يوم تبلى السرائر ( 9 ) فما له من قوة ولا ناصر ) ( 10 ) عشر آيات . قرأ ( لما ) بالتشديد عاصم وحمزة وابن عامر بمعنى ( إلا ) وقد جاء ( لما ) مشددا بمعنى ( إلا ) في موضعين : إن ، والقسم ، كقولهم سئلتك لما فعلت بمعنى إلا فعلت قال قوم : تقديره لمما ، فحذفت إحدى الميمات كراهة اجتماع الأمثال . وقرأ الباقون بالتخفيف جعلوا ( ما ) صلة مؤكدة . وتقديره لعليها حافظ ، واللام لام الابتداء التي يدخل في خبر ( إن ) و ( أن ) مخففة من الثقيلة . هذا قسم من الله تعالى بالسماء وبالطارق ، وقد بينا القول فيه فالطارق هو الذي يجيئ ليلا وقد فسره الله تعالى وبينه بأنه ( النجم الثاقب ) فالنجم هو الكوكب قال الحسن : المراد بالنجم جميع النجوم . وقال ابن زيد : هو زحل . وقوله ( وما أدراك ) معناه أنه لم تدر حتى أعلمتك ، وكل ما يعلمه الانسان فالله أعلمه بالضرورة أو بالدليل قال قتادة : طروق النجم ظهورها بالليل وخفاؤها بالنهار . وقوله ( والطارق ) تبيين عن معنى وصفه بالطارق . وقوله ( النجم الثاقب ) تبيين عن ماهيته نفسه يقال : طرقني فلان إذا أتاني ليلا وأصل الطرق الدق ، ومنه المطرقة ، لأنه يدق بها ، والطريق لان المارة تدقه بأرجلها ، والطارق لأنه يحتاج إلى الدق للتنبيه ، والنجم هو الكوكب الطالع في السماء ، يقال لكل طالع ناجم تشبيها به ، ونجم النجم إذا طلع ، وكذلك السن والقرن . ويوصف بالطالع والغارب ، لأنه إذا طلع من المشرق غاب رقيبه من المغرب ، والثاقب المضئ المنير ، وثقوبه توقده وتنوره ، تقول العرب : أثقب نارك أي أشعلها حتى تضئ . وثقب لسانها